الملا نظر علي الطالقاني

27

مناط الأحكام

به قيامها وجاهها الذي به تمكّنها وتصون بذلك من عرف من أوليائنا واخواننا فان ذلك أفضل من أن تتعرّض للهلاك وتنقطع به عن عمل في الدين وصلاح اخوانك المؤمنين وإياك ان تترك التقية التي أمرنا ؟ ؟ ؟ بها فإنك شائط بدمك ودماء اخوانك متعرض لنفسك ولنفسهم للزوال مذلّ لهم في أيدي أعداء الدين وقد امرك اللّه باعزازهم فإنك ان خالفت وصيتي كان ضررك على اخوانك ونفسك أشد من ضرر الناصب لنا الكافر بنا نعم لا يجوز قتل المؤمن والمؤمنة بوجه من الوجوه فان المحرمات انما أحلت بالاكراه والتقية والاضطرار لحفظ النفس فإذا بلغ الامر إلى القتل فلا وجه لجوازه نعم مقتضى ما مر من الأدلة جواز غير القتل من قطع الأطراف و ؟ ؟ ؟ نحوها وهو العالم نعم الضرورة تتقدر بقدرها وربما يشكل تحصيل موضوعها مثلا لا يجوز المداواة بالحرام إلّا إذا لم يكن في الحلال دواء وهذا في غاية الاشكال وكذا لا يجوز اكل الحرام وشربه الا بقدر حفظ الرمق واعلم أن مقتضى الاخبار وطريقة الاخبار وفتوى الأبرار انه يجوز التقية في التبري عن الدين ويجوز عدمها فانظر إلى ما فعل عمار وأبو ذر وميثم وغيرهم قدس اسرارهم وسئل عن رجلين اخذا بالكوفة وامرا بالتبري فتبرأ أحدهما ونجى وقتل الآخر فقال ع اما الذي برئ فرجل فقيه في دينه وامّا الذي لم يتبرأ فرجل تعجل إلى الجنّة والترجيح بينهما يختلف باختلاف المقامات اللّهم ارزقنا نهر قد يتوهم التعارض بين ما مر وبين آيات الجهاد واخباره والامر بالجهاد في اللّه بالأنفس والأموال في الآيات كقوله انْفِرُوا خِفافاً وَثِقالًا وَجاهِدُوا بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ في غاية الكثرة كما لا يخفى فضلا عن الاخبار وكذا مع أدلة نفى العسر والحرج في الدين إذ لا ريب ان الجهاد من الدين وقال تعالى وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ في الحج وقال يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ ؟ ؟ ؟ حرج وعسر أعظم من الجهاد والجواب عن ذلك واضح على حسب القواعد اللفظية بان اخبار الجهاد وآياته خاص والطرف الآخر عام وكفاك شاهدا قوله تعالى وَجاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ